إبراهيم محمد الجرمي
62
معجم علوم القرآن
* وسميت الآية القرآنية آية لأنها عجيبة من جهة نظمها ومعانيها المستترة فيها ، فهي علامة على أنها كلام العليم الحكيم سبحانه . * ومعرفة الآيات تتوقف على النقل والسماع ، فالصحابة سمعوا القرآن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونقلوه عنه ، فنقلوا ما كان يقف عليه وما كان يصله أداء وتلاوة . * فما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقف عليه دائما عدّوه آية ، وما وصله دائما فليس آية ، وما كان يقف عليه مرة ويصله أخرى اختلفوا في عدّه واعتباره آية . وهناك إشارات نبوية إلى الآي وعدها ، منها : 1 - ما رواه البخاري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الحمد للّه رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » . 2 - قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن سورة البقرة ، وفيها آية هي سيدة آي القرآن » . 3 - وقال عليه السلام : « من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » . 4 - قال عليه السلام : « من حفظ عشر آيات من أول » ، وفي رواية : « من آخر سورة الكهف عصم من الدجال » . ومن الآثار عن صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : - عن ابن مسعود قال : اختلفنا في سورة فقال بعضنا : ثلاثين ، وقال البعض : اثنتين وثلاثين . فأتينا النبي فأخبرناه ، فتغير لونه فأسرّ إلى عليّ شيئا . فالتفت إلينا عليّ فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علّمتموه . - قال المسور بن مخرمة لعبد الرحمن بن عوف : يا خال أخبرنا عن قصتكم يوم أحد . قال : اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا . - عن ابن عباس قال : إذا سرّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين والمائة من سورة الأنعام . * ومن الأدلة على أن عدّ الآي معتبر فيه النقل والسماع أن الكوفي يعد المص [ الأعراف : 1 ] آية ، ولا يعد نظيرتها المر [ الرعد : 1 ] آية . وكذا عدّ الكوفي يس [ يس : 1 ] آية ، ولم يعدّ طس [ النمل : 1 ] آية . والكوفي كذلك عدّ حم ، عسق [ الشورى : 1 ، 2 ] آيتين ، ولم يعد كهيعص [ مريم : 1 ] إلا آية واحدة . وقد أسقط الجميع فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ [ المائدة : 23 ] فلم يعدوها آية إلا البصري فعدها ، والكوفي